فايننشال تايمز

توضح فايننشال تايمز أن قطاع الشحن العالمي لا يزال يعاني اضطرابات كبيرة في إمدادات الوقود، رغم الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، نتيجة تداعيات أزمة الشرق الأوسط على سلاسل التوريد البحرية.

وبحسب مسؤولين في قطاع الشحن، اضطرت سفن عديدة إلى الانتظار أياماً طويلة أو تغيير مسارها مئات الأميال للحصول على الوقود، مع تمدد فترات التزود إلى ما بين 10 و12 يوماً في بعض الموانئ مثل سنغافورة والفجيرة، مقارنة بيومين أو ثلاثة قبل الأزمة.

وتشير شركات الشحن إلى أن النقص لم يقتصر على الوقود فقط، بل امتد إلى زيوت التشحيم، حيث لم تحصل بعض السفن إلا على 60% من احتياجاتها، ما زاد من تعقيد عمليات التشغيل ورفع التكاليف.

وترجع الأزمة جزئياً إلى الاضطرابات التي سببتها الحرب في الشرق الأوسط، والتي أثرت على تدفقات الإمدادات إلى مراكز تزويد الوقود الرئيسية، خاصة ميناء الفجيرة، الذي يعاني من نقص في وقود السفن منخفض الكبريت، بعد تراجع الواردات من مصافي إقليمية.

كما سجلت أسعار الوقود البحري ارتفاعات قياسية، حيث تجاوزت في الفجيرة 1400 دولار للطن مع فارق كبير عن الأسعار في سنغافورة، فيما ارتفعت أسعار الوقود في الأسواق الآسيوية بأكثر من 40% على أساس سنوي.

ورغم تراجع الأسعار نسبياً بعد الاتفاق الأمريكي الإيراني، يحذر خبراء القطاع من أن آثار الأزمة ستستمر لعدة أشهر بسبب بطء إعادة توازن سلاسل الإمداد وخروج بعض الموردين من السوق.

وتحذر شركات الشحن من أن الوقود منخفض الجودة قد يؤدي أيضاً إلى أضرار في محركات السفن، ما يفرض عمليات فحص إضافية أو حتى التخلص من الوقود في حال عدم مطابقته للمواصفات.

وتخلص المادة إلى أن أزمة الوقود الحالية تعكس هشاشة منظومة الشحن العالمية أمام الاضطرابات الجيوسياسية، حتى مع وجود اتفاقات تهدئة، مع استمرار الضغط على تكاليف النقل والتجارة العالمية.

By raad 64