أعلن رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، أن بلاده بدأت نشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في منطقة الخليج، في خطوة تهدف إلى دعم الحلفاء في مواجهة الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
وأوضح ستارمر، خلال جلسة برلمانية، أن هذه الأنظمة يتم نشرها بشكل عاجل في البحرين، مع خطط مماثلة للكويت والسعودية، مشيراً إلى أن لندن تعمل بالتعاون مع شركات الدفاع لتزويد شركائها في المنطقة بصواريخ دفاع جوي، إلى جانب إرسال خبراء متخصصين في إدارة المجال الجوي.
من جهته، أكد وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، أن بلاده ستنشر نظام “رابيد سنتري” المضاد للطائرات المسيّرة في الكويت، واصفاً إياه بأنه نظام ميداني أثبت كفاءة عالية في إسقاط الطائرات بدون طيار خلال العمليات السابقة.
كما أعلن هيلي وصول المدمرة البريطانية “إتش إم إس دراغون” إلى شرق البحر المتوسط، في إطار مهمة لحماية قبرص، وذلك عقب انتقادات طالت بطء الاستجابة لهجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة أكروتيري البريطانية جنوب الجزيرة.
وأشار إلى أن المملكة المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة بشكل غير مسبوق خلال السنوات الـ15 الماضية، حيث زادت عدد الطائرات الحربية المنتشرة، ورفعت عدد عناصر الدفاع الجوي في قبرص بنحو 500 عنصر.
وأضاف أن الطيارين البريطانيين نفذوا نحو 900 ساعة طيران في مهام دفاعية شملت قبرص والأردن والبحرين وقطر والإمارات، في ظل تصاعد الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، سمحت الحكومة البريطانية للولايات المتحدة باستخدام قواعدها العسكرية في دييغو غارسيا بجزر تشاغوس، وقاعدة فيرفورد جنوب غرب إنجلترا، لتنفيذ ضربات تستهدف مواقع صاروخية إيرانية يُعتقد أنها تُستخدم لمهاجمة السفن في مضيق هرمز.
وأكد وزير الدفاع أن بلاده تسعى للعب دور رئيسي في تأمين الملاحة في المضيق الحيوي، بما يضمن استمرار تدفق التجارة العالمية، خاصة إمدادات النفط والغاز.
وكشف أن إيران أطلقت صاروخين باتجاه قاعدة دييغو غارسيا مؤخراً، إلا أنهما لم يصيبا أهدافهما، مؤكداً استمرار العمليات بشكل طبيعي.
وفي ختام تصريحاته، أدان هيلي الهجمات الإيرانية، داعياً إلى وقف التصعيد فوراً، ومشدداً في الوقت نفسه على أن التقييمات الأمنية لا تشير إلى وجود تهديد مباشر للأراضي البريطانية، مع تأكيد جاهزية بلاده وقدرتها على حماية أمنها.