رويترز

تتناول رويترز كيف دفعت الحرب مع إيران دول الخليج إلى إعادة التفكير في اعتمادها على مضيق هرمز كممر رئيسي لصادرات النفط والغاز، معتبرة أن تنويع طرق التصدير أصبح ضرورة استراتيجية ملحّة.

وتشير إلى أن التهديدات المتكررة للمضيق أظهرت هشاشة الاعتماد على مسار بحري واحد، ما دفع دول المنطقة إلى البحث عن بدائل، رغم التكلفة العالية والتعقيدات الجيوسياسية.

وتبرز السعودية كنموذج متقدم، إذ تنقل نحو 60% من صادراتها عبر خط أنابيب إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، وهو مشروع قديم صُمم لتجاوز مخاطر الإغلاق، وقد ساعدها ذلك في الحفاظ على نمو اقتصادي متماسك نسبياً.

في المقابل، تواجه قطر والكويت صعوبات كبيرة بسبب غياب منافذ تصدير بديلة، ما يجعلهما أكثر عرضة لأي اضطراب في المضيق، خصوصاً قطر التي تعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال، ما قد يفرض عليها حلولاً مكلفة ومعقدة تتضمن خطوط أنابيب عابرة لدول أخرى أو إنشاء بنى تسييل خارج الخليج.

كما تشير المادة إلى أن الإمارات تمكنت جزئياً من تخفيف المخاطر عبر خط أنابيب إلى الفجيرة خارج المضيق، وتعمل حالياً على توسيع قدراته، بينما يواجه العراق قيوداً كبيرة بسبب اعتماده على موانئ الجنوب وخياراته المحدودة عبر الشمال.

وترى رويترز أن الاتجاه نحو “التنويع خارج المنطقة” لا يقتصر على البنية التحتية، بل يمتد إلى استثمارات شركات النفط الخليجية في أصول دولية، بهدف تقليل التعرض للمخاطر الجيوسياسية في الخليج.

وتخلص المادة إلى أن التحول في استراتيجيات التصدير والطاقة قد يعيد تشكيل التحالفات الإقليمية، ويغير أولويات الاستثمار والسياسات الاقتصادية في المنطقة على المدى الطويل، مع تراجع الاعتماد التقليدي على مضيق هرمز كعنصر حاسم في تجارة الطاقة العالمية.

By raad 64