قال الباحث د.فراس ألياس: أن إشكالية الطبقة السياسية العراقية تكمن في أنها اعتادت حل أزمات الداخل من خلال بوابة التوافقات الأمريكية–الإيرانية، باعتبارها المدخل الطبيعي لأي تسوية ممكنة، هذا النمط من التفكير جعلها تربط استقرار العراق بمسارات التفاهم الخارجي، أكثر من ارتباطه بقدرتها الذاتية على إنتاج حلول وطنية مستقلة.
وأشار ألياس: لذلك، ومع تعقّد الأزمة الراهنة بين طهران وواشنطن، وجدت هذه الطبقة نفسها في حالة شلل سياسي وارتباك استراتيجي، غير قادرة على تحديد اتجاه واضح أو استشراف مآلات المرحلة.
وأضاف: في الواقع، لم تُهيّئ هذه النخب نفسها لاحتمال مواجهة لحظة إقليمية كبرى كالتي يشهدها الإقليم اليوم، حيث تتراجع فرص التوافق الخارجي وتتقدم احتمالات الصدام. هذا القصور البنيوي انعكس في عجز واضح عن بلورة مقاربات عراقية خالصة، لا في إدارة مسارات الحرب فحسب، بل حتى في احتواء تداعياتها على المستويين الداخلي والإقليمي.
وختم الباحث فراس ألياس قائلآ: باختصار الذي يربط استقرار النظام بحلول خارجية، سيسقط مع أول هزة داخلية يمكن أن تحدث.
