6 نيسان/أبريل 2026 – تقرير إخباري
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يستبعد خيار إرسال قوات برية إلى إيران، في حال فشل الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق، وذلك في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الجانبين.
وفي مقابلة هاتفية مع صحيفة ذا هيل، سُئل ترامب عمّا إذا كان سيستبعد نشر قوات برية داخل إيران، فأجاب باقتضاب: “لا”، مضيفًا أن التوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنًا إذا “تصرف الطرف الآخر بذكاء”.
تهديدات بضرب البنية التحتية
وكان ترامب قد صعّد من لهجته في وقت سابق، ملوّحًا باستهداف منشآت حيوية داخل إيران، تشمل محطات الطاقة والجسور، في حال عدم التوصل إلى اتفاق أو عدم فتح مضيق هرمز أمام الملاحة.
وكتب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن يوم الثلاثاء قد يشهد هجمات واسعة على هذه المنشآت، مؤكدًا أن “أي هدف بنيوي لن يكون خارج نطاق الاستهداف”، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق العمليات العسكرية.
مواقف متباينة وضغوط داخلية
تأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة، إذ أبدى عدد من الجمهوريين قلقهم من احتمال الانزلاق إلى تدخل بري واسع، رغم دعمهم العام للعمليات العسكرية الجارية.
كما أظهرت استطلاعات رأي حديثة، بينها استطلاع مشترك أجرته رويترز وإبسوس، أن نحو 66% من الأمريكيين يؤيدون إنهاء الصراع، ما يعكس تراجع الدعم الشعبي للحرب.
رسائل متضاربة بشأن الاتفاق
وأرسل ترامب إشارات متباينة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق، إذ قال في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إنه يتوقع اتفاقًا قريبًا، بينما أشار في حديث آخر إلى أن الموعد قد يمتد إلى الثلاثاء، مكررًا تحذيره من أنه “سيدمر كل شيء” في حال فشل المفاوضات.
وكان الرئيس قد صرّح في وقت سابق بأن الصراع قد ينتهي خلال أسابيع، إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة تشير إلى عكس ذلك.
تطورات ميدانية وتصعيد عسكري
تزامنت هذه التصريحات مع تصعيد ميداني، حيث أُسقطت طائرة مقاتلة أمريكية من طراز “إف-15 إي” فوق إيران، ما أدى إلى إنقاذ أحد الطيارين، بينما استمرت عمليات البحث عن الآخر قبل العثور عليه لاحقًا.
تحذيرات قانونية دولية
في السياق ذاته، حذّر خبراء في القانون الدولي من أن استهداف البنية التحتية المدنية أو التهديد بتدمير شامل قد يرقى إلى مستوى جرائم حرب.
ووقّع أكثر من 100 خبير قانوني في الولايات المتحدة رسالة مفتوحة أعربوا فيها عن قلقهم من أن الضربات المحتملة داخل إيران قد تنتهك قواعد القانون الدولي الإنساني.
تعكس تصريحات ترامب الأخيرة تصعيدًا واضحًا في الخيارات المطروحة، بما في ذلك احتمال التدخل البري، في وقت تتقلص فيه فرص الحل الدبلوماسي، ما يضع المنطقة أمام مرحلة أكثر خطورة قد تتجاوز حدود المواجهة الحالية.