▪️نقلآ عن الصحافة الأمريكية: في سياق سياسة إدارة الرئيس “دونالد ترامب” المتشددة تجاه الميليشيات المدعومة من إيران في العراق، يواجه وزير الخارجية الأمريكي “ماركو روبيو” انتقادات بسبب دعمه للحكومة المعترف بها دولياً في طرابلس الليبية، التي تعتمد على ميليشيات إسلامية، مما يُظهر تناقضاً محتملاً في النهج الأمريكي تجاه الميليشيات في المنطقة.

يأتي ذلك بعد أن رفض الرئيس ترامب بشدة عودة رئيس الوزراء العراقي السابق ‘نوري المالكي’ إلى السلطة، محذراً من أن ذلك سيؤدي إلى “فقر وفوضى تامة” كما حدث سابقاً، ومهدداً بقطع الدعم الأمريكي عن العراق. واتخذت الإدارة خطوات عملية للضغط على الميليشيات المدعومة من إيران، بما في ذلك تصنيف مجموعات مثل كتائب حزب الله كمنظمات إرهابية، وتجميد الوصول إلى الأموال العراقية في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

وخلال فترة ولايته الأولى، أمر ترامب بتصفية قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وقائد الميليشيا العراقية أبو مهدي المهندس، رداً على هجمات صاروخية على قواعد أمريكية. ويُنظر إلى هذه السياسة كرفض للتسامح السابق مع الميليشيات التي ساهمت في قتل أمريكيين.
لكن في ليبيا، يبدو النهج مختلفاً. يدعم روبيو، إلى جانب وزير الخزانة سكوت بيسينت، الحكومة في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة، رغم سيطرة ميليشيات إسلامية عليها، بما في ذلك تلك المرتبطة بأنصار الشريعة وبقايا تنظيم داعش. ويُبرر الدعم الأمريكي بالاعتراف الدولي بهذه الحكومة، لكن النقاد يرونه استمراراً لسياسات إدارتي أوباما وكيري التي ساهمت في تمكين المتطرفين بعد انتخابات 2012 التي خسرها الإسلاميون.

في المقابل، يسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر على أكثر من 70% من الأراضي الليبية، بما في ذلك حقول النفط والموانئ التصديرية، وقد نجح في تأمين بنغازي ومناطق واسعة من الميليشيات المتطرفة. وشاركت القوات الأمريكية مؤخراً في تدريبات عسكرية مع قواته في سرت.

ويحذر المحللون من أن دعم طرابلس يحمي ميليشيات تؤوي مطلوبين في مقتل السفير الأمريكي كريس ستيفنز عام 2012، ويمنح نفوذاً لشخصيات مثل المفتي صادق الغرياني الذي دعا مؤخراً إلى “الجهاد” ضد توحيد المؤسسة العسكرية. ويُشككون في جدوى السياسة الحالية مقارنة بالأولويات الأمنية والاقتصادية، خاصة مع سيطرة الجيش الوطني على موارد الطاقة الحيوية.

ويُطالب الخبراء بسياسة أكثر اتساقاً تركز على دمج القوات المسلحة ودعم الاستقرار الحقيقي، بدلاً من التمسك بالاعتراف الدولي الشكلي الذي قد يعزز الميليشيات على حساب الشرعية المحلية والأمن الإقليمي.

By raad 64