أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية في لبنان، حنين السيد، أن عدد النازحين المسجلين في البلاد تجاوز 1.16 مليون شخص، منذ بدء التصعيد العسكري في 2 مارس، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة.
وجاءت تصريحات السيد خلال مؤتمر صحفي عقدته في السراي الحكومي ببيروت، حيث استعرضت تطورات الاستجابة الرسمية للأزمة الإنسانية المتفاقمة. وأوضحت أن منصة التسجيل الذاتي وثّقت نزوح مليون و162 ألفاً و237 شخصاً حتى الآن، مع استمرار تزايد الأعداد.
وأكدت أن الحكومة تتابع الملف بشكل متواصل عبر غرفة عمليات مركزية، بالتوازي مع جهود ميدانية تنفذها الوزارات والبلديات والأجهزة المختصة، إلى جانب شركاء محليين ودوليين، مشيرة إلى عقد اجتماعات وزارية يومية لمواكبة المستجدات.
وفي ما يتعلق بمراكز الإيواء، أوضحت أن الاستجابة بدأت منذ اليوم الأول للأزمة، حيث تم افتتاح 171 مركزاً استوعبت نحو 30 ألف نازح خلال ساعات، قبل أن يرتفع العدد في اليوم التالي إلى 321 مركزاً استقبلت قرابة 60 ألف شخص. وخلال الأيام اللاحقة، توسعت القدرة الاستيعابية لتصل إلى 600 مركز بحلول 12 مارس، استقبلت نحو 128 ألف نازح، فيما بلغ العدد الحالي 645 مركزاً تضم نحو 133 ألف شخص.
وأشارت الوزيرة إلى أن فتح مراكز جديدة يتم وفق تقييم الاحتياجات، مع توفر خطط لرفع العدد إلى أكثر من ألف مركز عند الضرورة، مؤكدة أن جميع هذه المراكز تخضع لإشراف الدولة بشكل كامل.
وعلى الصعيد الإغاثي، لفتت إلى مشاركة نحو 80 جهة في قطاع الغذاء، تعمل على توفير 130 ألف وجبة يومياً داخل مراكز الإيواء، بالتوازي مع تشكيل لجنة وطنية لمراقبة سلامة الغذاء.
أما في القطاع الصحي، فأكدت تفعيل خطة طوارئ شاملة، شملت توزيع أكثر من 1.1 مليون عبوة دواء عبر 192 مركز رعاية صحية و161 عيادة متنقلة، لتقديم الخدمات الطبية المجانية للنازحين داخل المراكز وخارجها.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتساع رقعة التصعيد الإقليمي، حيث امتدت المواجهات إلى لبنان مطلع مارس، مع تبادل الهجمات بين الأطراف، ما أدى إلى تدهور الوضع الإنساني وارتفاع أعداد النازحين بشكل غير مسبوق.