وول ستريت جورنال

توضح وول ستريت جورنال أن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران قد يفتح الباب أمام زيادة كبيرة في صادرات النفط الإيرانية، ما قد يدرّ على طهران أكثر من 60 مليار دولار سنوياً، ويعيد لها شريانها الاقتصادي الأساسي.

وبحسب التقرير، تسمح مذكرة التفاهم لإيران ببيع النفط والوقود، مع مؤشرات أولية على استئناف الصادرات بالفعل، حيث غادرت بعض الناقلات الإيرانية الموانئ وعبرت خطوط الرقابة البحرية الأمريكية، في إشارة إلى بدء تخفيف القيود عملياً.

ويشير التقرير إلى أن هذا التحول يمثل تفكيكاً تدريجياً لنظام العقوبات الذي استمر لأكثر من عقد، وكان يهدف إلى عزل إيران وخنق صادراتها النفطية، حيث كانت طهران تعتمد على شبكات تهريب وأسعار منخفضة وعمليات بيع غير مباشرة، خاصة لمصافي في الصين.

ويقدّر مسؤولون وخبراء أن إيران قد تحقق نحو 8 مليارات دولار خلال أول شهرين من الاتفاق، وقد تتجاوز 60 مليار دولار خلال عام كامل إذا استمرت مستويات الإنتاج والأسعار الحالية، مع إعادة فتح القنوات المصرفية التي تسمح بإعادة الأموال إلى الداخل الإيراني.

لكن التقرير يحذر من أن هذه العائدات الضخمة قد تمنح النظام الإيراني قدرة أكبر على البقاء وإعادة بناء قدراته العسكرية، حتى وإن لم تؤدِ بالضرورة إلى تغيير في سلوكه السياسي، إذ يمكن استخدام جزء كبير من الأموال في دعم الأجهزة الأمنية وتطوير برامج عسكرية منخفضة التكلفة نسبياً مثل الطائرات المسيّرة والصواريخ.

وفي المقابل، يشير خبراء إلى أن استمرار تخفيف العقوبات مشروط بالتزام إيران بالاتفاق النووي، وأن أي تصعيد قد يؤدي إلى إعادة فرض القيود، ما يجعل المكاسب الاقتصادية غير مضمونة بالكامل.

كما يلفت التقرير إلى أن عودة النفط الإيراني بكميات كبيرة قد تزيد المعروض العالمي، ما قد يضغط على الأسعار، خصوصاً مع توقعات بزيادة إنتاج دول أخرى، وهو ما قد يخلق فائضاً في السوق خلال العام المقبل.

ويخلص التقرير إلى أن الاتفاق لا يمثل فقط تحولاً اقتصادياً لإيران، بل أيضاً نقطة تحول محتملة في سوق الطاقة العالمية، مع آثار سياسية واستراتيجية تمتد إلى المنطقة بأكملها.

By raad 64