نفذت القوات الأميركية ضربات عسكرية جديدة ضد إيران يوم الأربعاء، بعد أن أطلقت طهران طائرات مسيرة باتجاه سفن تجارية في مضيق هرمز، بحسب مسؤولين أميركيين، لـ “وول ستريت جورنال “، وذلك رغم استمرار الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى تسوية والحفاظ على وقف إطلاق النار الهش.

وقال مسؤولان أميركيان إن القوات الأميركية أسقطت الطائرات المسيرة الإيرانية واستهدفت محطة للتحكم بالطائرات المسيرة قرب بندر عباس، المدينة الساحلية الرئيسية في جنوب إيران والمطلة على مضيق هرمز.

وأوضح المسؤولان أن الموقع كان يشكل تهديدا للقوات الأميركية ولحركة الملاحة التجارية في المضيق.

وأضافا أن إيران أطلقت أربع طائرات هجومية مسيرة أحادية الاتجاه باتجاه سفن أميركية وتجارية في وقت سابق الأربعاء.

وقامت مقاتلات أميركية من طراز «إف/إيه-18» و«إف-16» و«إف-35» بإسقاط الطائرات المسيرة، قبل أن تستهدف مقاتلات «إف/إيه-18» وحدة التحكم الأرضية لمنعها من إطلاق طائرة خامسة، بحسب أحد المسؤولين.

وكما حدث في الضربات الأميركية السابقة هذا الأسبوع، وصف مسؤولو الإدارة الأميركية العملية بأنها محدودة وذات طابع دفاعي، وليست تصعيدا من شأنه أن يؤدي إلى انهيار وقف إطلاق النار الهش الذي يلتزم به الطرفان إلى حد كبير.

وأكد المسؤولان عدم وقوع أي خسائر بشرية خلال الحادث.

لكن الهدوء النسبي انهار صباح الخميس عندما تعرضت الكويت لهجوم عقب الضربات الأميركية.

وأعلن الجيش الكويتي أنه يتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة «معادية»، ودعا السكان إلى الاحتماء.

من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني، المكلف بحماية النظام الإيراني وفرض السيطرة على مضيق هرمز، أنه استهدف قاعدة أميركية ردا على الضربات الأميركية، مؤكدا أنه سيرد على أي هجمات مستقبلية.

ويعكس هذا التصعيد المحدود حجم التحديات التي تواجه جهود البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق سلام يخفض أسعار النفط ويحد من البرنامج النووي الإيراني ويتيح للرئيس دونالد ترامب الادعاء بأن عملياته العسكرية في الشرق الأوسط حققت بعض أهدافها الأساسية.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء الأربعاء، أشار ترامب إلى أنه ما زال يسعى للتوصل إلى اتفاق يضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام التجارة والتخلص من مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال الاجتماع إن الإدارة الأميركية ما زالت تفضل التوصل إلى اتفاق تفاوضي مع إيران.

وأضاف:

«الدبلوماسية تظل دائما الخيار الأول».

وكانت وكالة رويترز قد سبقت ونقلت خبر الضربات الأميركية.

By raad 64

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *