رويترز

كشفت وكالة رويترز عن تصاعد خلافات حادة بين وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأميركية، ما أدى إلى تعطيل التعاون في إعداد تقييمات استخباراتية حساسة، بينها تقارير تتعلق بالحرب مع إيران.

وبحسب مسؤول أميركي وثلاثة أشخاص مطلعين على الملف، فإن الـCIA أوقفت مساهمتها في بعض التقييمات التي ينتجها مجلس الاستخبارات الوطني، وهو الهيئة التحليلية الأهم داخل مجتمع الاستخبارات الأميركي، بسبب تصاعد الخلافات حول تبادل المعلومات والصلاحيات.

ويعود أصل التوتر إلى مجموعة أطلقتها مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد في أبريل 2025 تحت اسم “Director’s Initiatives Group”، والتي أثارت اعتراضات داخل الـCIA بقيادة جون راتكليف.

وترى وكالة الاستخبارات المركزية أن المجموعة تجاوزت البروتوكولات التقليدية الخاصة بتبادل المعلومات ورفع السرية عن الوثائق، فيما يتهم مسؤولو مكتب الاستخبارات الوطنية الـCIA بعرقلة وصول المجموعة إلى المعلومات الاستخباراتية.

ويأتي هذا الانقسام في وقت حساس بالنسبة لإدارة دونالد ترامب، مع استمرار الحرب مع إيران وتزايد التحديات المرتبطة بـالصين وروسيا والحرب في أوكرانيا.

وقالت بيث سانر، النائبة السابقة لمدير الاستخبارات الوطنية خلال ولاية ترامب الأولى، إن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية “من المفترض أن يكون الزيت الذي يُبقي شرايين مجتمع الاستخبارات تعمل بسلاسة”، محذرة من أن غياب هذا الدور يعيد الوكالات إلى “العمل داخل جزر معزولة”، بما قد يفتح الباب أمام “إخفاقات استخباراتية”.

وكانت غابارد قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستتنحى عن منصبها في 30 يونيو بسبب مرض زوجها، فيما أعلن ترامب تعيين بيل بولتي قائماً بأعمال مدير الاستخبارات الوطنية.

ووفق التقرير، فإن الخلافات أدت إلى تقليص مساهمة الـCIA بشكل كبير في التقارير التي يصدرها مجلس الاستخبارات الوطني، خاصة التقييمات المتعلقة بإيران، رغم أن هذه التقارير تُعد من أهم الوثائق التي يعتمد عليها الرؤساء الأميركيون خلال الأزمات والحروب.

By raad 64

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *