تقرير أقتصادي:

في الظروف الطبيعية، يُباع خام البصرة المتوسط بخصم محدود مقارنة بخام برنت يتراوح عادة بين 3 و8 دولارات للبرميل. إلا أن شركة تسويق النفط العراقية (سومو) عرضت في مايو 2026 خصومات استثنائية وصلت إلى 33.4 دولاراً للبرميل على خام البصرة المتوسط، و30 دولاراً للبرميل على خام البصرة الثقيل، وذلك في ظل المخاطر المرتبطة بالشحن عبر مضيق هرمز وارتفاع تكاليف التأمين البحري.

هل قدمت دول الخليج الأخرى خصومات مماثلة؟

لا توجد خلال الفترة نفسها تقارير عن خصومات مماثلة من السعودية أو الإمارات أو الكويت بهذا الحجم، إذ بقيت الفروقات السعرية لخاماتها ضمن المستويات الطبيعية المتعارف عليها في السوق. لم تعلن السعودية أو الإمارات أو الكويت أو عُمان عن خصومات استثنائية مماثلة خلال الفترة ذاتها.

ماذا تعني هذه الخصومات؟

كان من الممكن أن يُباع خام البصرة المتوسط بنحو 88 دولاراً للبرميل في الظروف الطبيعية، إلا أن الخصم البالغ 33.4 دولاراً خفض السعر الفعلي إلى نحو 55 دولاراً للبرميل.

كما كان من الممكن أن يُباع خام البصرة الثقيل بنحو 80 دولاراً للبرميل، إلا أن خصم 30 دولاراً خفضه إلى قرابة 50 دولاراً للبرميل.

وبذلك تكون بعض الشحنات قد بيعت بخصومات تجاوزت ثلث قيمة البرميل، وهي من أكبر الخصومات التي شهدتها أسواق النفط الخليجية خلال تلك الفترة.

ماذا تقول الحسابات؟

إذا افترضنا أن سعر خام برنت يبلغ 93 دولاراً للبرميل، فإن شحنات خام البصرة المتوسط المعروضة بخصم 33.4 دولاراً قد تُباع فعلياً عند مستويات تقارب 60 دولاراً للبرميل، في حين قد يهبط سعر خام البصرة الثقيل إلى ما دون 55 دولاراً للبرميل.

ويرى مختصون أن هذه الفجوة السعرية لا تعكس بالضرورة القيمة الحقيقية للنفط العراقي، بقدر ما تعكس تأثير المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين التي تحملها المشترون خلال تلك الفترة الاستثنائية.

ويبقى السؤال المطروح: ما حجم الأثر المالي لهذه الخصومات على إيرادات العراق النفطية، وهل كانت هناك بدائل أقل كلفة للحفاظ على تدفق الصادرات؟

By raad 64