Screenshot

أكد الباحث السياسي لقاء مكي أن الانشغال بتحديد المنتصر في الحرب الأخيرة يظل أقل أهمية من إجراء مراجعة شاملة وعميقة للوضع الاستراتيجي العربي، لا سيما في منطقة الخليج، في ضوء التحولات التي كشفت عنها الأحداث.

وأوضح مكي أن الحرب أظهرت “انهياراً فاضحاً” في أداء كل من الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي، إلى جانب بروز إيران كتهديد رئيسي لدول الخليج وعدد من الدول العربية الأخرى، مثل الأردن. كما أشار إلى ما وصفه بتخاذل بعض الدول العربية عن تقديم الدعم الكافي لتعزيز القدرات الردعية الخليجية.

واعتبر مكي أن الحرب كشفت أيضاً عن تراجع الثقة في دور الولايات المتحدة كضامن لأمن الخليج، بل وذهب إلى أن هذا الدور قد يتحول إلى عبء أمني في ظل السياسات الحالية. كما انتقد استمرار موجة التطبيع مع إسرائيل، معتبراً أنها تزيد من الأعباء الأمنية بدلاً من تقليصها.

ولفت إلى وجود انقسام عربي حاد بشأن تحديد هوية العدو، إضافة إلى خلل في السرديات الإعلامية والسياسية العربية، ما يضعف من قدرة الدول على توحيد جهودها في مواجهة التحديات، مشيراً إلى أن بعض هذه السرديات لاقت تأييداً حتى داخل دول تعرضت لاعتداءات.

ورغم إشادته بقدرة دول الخليج على إدارة الأزمة والتصدي للاعتداءات والحفاظ على الاستقرار الداخلي، شدد مكي على أن ذلك لا يلغي التحديات الأمنية الخطيرة، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، خاصة في ظل محدودية الدعم الدولي الفعلي.

By raad 64

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *