كشفت مصادر لبنانية مطلعة عن تفاصيل جديدة في قضية “الضابط العراقي الوهمي”، الذي أثار توقيفه صدمة واسعة في الأوساط الأمنية والسياسية اللبنانية
ووفقاً لما علمته قناة “المشهد”، أظهرت التحقيقات التي أجرتها مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مع الموقوف طارق الحسيني (المعروف باسم طارق النصراوي)، أنه تواصل مع 55 ضابطاً لبنانياً من رتب مختلفة ومن أجهزة أمنية متنوعة.
وأفادت المصادر بأن التحقيقات أكدت عدم طلب المشتبه به أي معلومات أمنية حساسة من الضباط الذين تواصل معهم، مشيرة إلى أن دوافعه كانت “حب الوجاهة” الناتج عن عقدة نفسية.
وكان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، قد أحال المشتبه به إلى قاضي التحقيق العسكري الأول غادة بو علوان، لطلب استجوابه وإصدار مذكرة توقيف بحقه.
وأسندت التحقيقات إلى الحسيني تهم تزوير بطاقات أمنية عراقية واستخدامها داخل الأراضي اللبنانية، وانتحال صفة أمنية رسمية، وحيازة أجزاء من أسلحة حربية بدون ترخيص.
كما قرر القاضي غانم فصل ملف النصراوي عن ملف خمسة ضباط في الجيش اللبناني يُشتبه في تواصلهم معه، لاستكمال التحقيقات الجارية تحت إشراف مديرية المخابرات.
ويُذكر أن طارق الحسيني كان ينتحل صفة عقيد في الاستخبارات العراقية، وتمكن من بناء علاقات واسعة مع شخصيات أمنية وسياسية لبنانية باستخدام مستندات مزورة وبزة عسكرية. ووفقاً لمصادر عراقية، عمل سابقاً في السفارة العراقية ببيروت قبل أن يتحول إلى سائق توصيل، وهو متزوج من لبنانية.
