نشر د.فراس ألياس تغريدة يتناول فيها أبعاد عملية “مشروع الحرية” التي أطلقهاالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحرير السفن العالقة في مضيق هرمز، والتي تدخلحيز التنفيذ صباح الإثنين.
وقال “ألياس” :بداية ما يطرحه ترامب حول عملية “مشروع الحرية” لإخراج السفنالعالقة في #مضيق_هرمز، لا يمكن قراءته كخطوة عملياتية فقط، بل كجزء من هندسةتفاوضية دقيقة تسعى إلى اختبار حدود السلوك الإيراني تحت ضغط مزدوج: ضغطعسكري ميداني، وضغط سياسي تفاوضي.
في هذا السياق، لا تقتصر الاحتمالات على وجود موافقة إيرانية ضمنية أو غيابها، بلتمتد إلى نمط ثالث أكثر تعقيداً، يتمثل في “السماح المنضبط”؛ أي أن إيران قد لا تمنحموافقة مباشرة، لكنها في الوقت نفسه لا تعترض بشكل حاسم، بما يتيح مرور العمليةضمن هامش محسوب، يحقق لها هدفين متوازيين: تجنب الانزلاق إلى مواجهةمفتوحة، والحفاظ على أوراق الضغط المرتبطة بالمضيق.
ضمن هذا الإطار، تصبح العملية اختباراً مزدوجاً:
اختباراً أمريكياً لمدى استعداد طهران للانتقال من منطق التعطيل إلى منطق إدارةالتهدئة، واختباراً إيرانياً لقدرة واشنطن على الالتزام بمسار تفاوضي لا يُفرغ أوراق القوةالإيرانية من مضمونها.
وأضاف: إذا كان هناك تنسيق غير معلن، فإن العملية تمثل بالفعل “مخرجاً تكتيكياً”يمنح إدارة ترامب فرصة إعلان إنجاز محدود يمهّد لتسوية أوسع، دون أن تبدو وكأنهاقدمت تنازلاً استراتيجياً.
أما إذا جرت الخطوة دون هذا التنسيق، فإنها تتحول إلى مقامرة محسوبة، لكنها عاليةالمخاطر، لأنها تضع الطرفين أمام لحظة اختبار قاسية: إما القبول بالأمر الواقع، أوالذهاب إلى تصعيد محدود يعيد ضبط قواعد الاشتباك.
النتيجة الأهم هنا ليست نجاح العملية من عدمه، بل طبيعة الرد الإيراني:
هل سيكون ردّاً صامتاً (وهو الأكثر دلالة على وجود تفاهم ضمني)، أم ردّاً مضبوطاً(يحافظ على الردع دون كسر التفاوض)، أم ردّاً تصعيدياً يعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.
بمعنى أدق، “مشروع الحرية” ليس مجرد عملية لإنقاذ سفن، بل هو اختبار حقيقي لمايمكن تسميته بـ“قابلية الاتفاق” بين واشنطن وطهران، في لحظة تتقاطع فيها الحاجةإلى التهدئة مع رغبة كل طرف في عدم الظهور بمظهر المتراجع.
يأتي تحليل «د. فراس ألياس» في سياق إعلان ترامب الرسمي عن بدء العملية صباحالإثنين، بهدف مرافقة وتأمين خروج السفن التجارية العالقة، وسط توترات إقليميةحادة.
ويُنظر إلى العملية على أنها مزيج بين الجانب العسكري–اللوجستي والدبلوماسي، حيثقد تشكل مدخلاً لتهدئة أوسع أو تصعيد محسوب حسب طبيعة الرد الإيراني المتوقع.