أعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، صباح النعمان، أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها بشأن الهجمات التي استهدفت بعثات دبلوماسية وسفارات داخل البلاد، مشيرًا إلى حساسية الملف وعدم إمكانية الكشف عن تفاصيله في الوقت الراهن.

وأوضح النعمان، في تصريح لوكالة الأنباء العراقية، أن هذه الاعتداءات تم تصنيفها ضمن الجرائم الإرهابية وفق قانون مكافحة الإرهاب رقم 13 لسنة 2005، بقرار من رئيس مجلس القضاء الأعلى، مؤكدًا أن مثل هذه الأعمال تلحق ضررًا كبيرًا بصورة العراق الخارجية وتضعف حضوره الدبلوماسي، وقد تقود إلى عزلة دولية إذا استمرت.

وأضاف أن الحكومة العراقية تبذل جهودًا مستمرة لاستعادة مكانة البلاد على الساحة الدولية، والعمل على تعزيز دورها كطرف فاعل في معالجة أزمات المنطقة، لافتًا إلى أن العراق شغل خلال السنوات الماضية مواقع مهمة، من بينها رئاسة القمة العربية وعدد من الهيئات الدولية، ما يعكس تحسن موقعه السياسي والدبلوماسي.

وفي السياق ذاته، شدد النعمان على توجه الحكومة نحو تهدئة التوترات الإقليمية، منوهًا بتحذيرات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من أن أي تصعيد أمني في المنطقة ستكون له انعكاسات خطيرة تشمل جميع الأطراف.

ميدانيًا، كشف مسؤول في قيادة العمليات المشتركة عن تعرض مجمع مطار بغداد الدولي، الذي يضم مركزًا للدعم اللوجستي تابعًا للسفارة الأمريكية، لسلسلة هجمات ليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، بلغ عددها ثماني هجمات متفرقة استمرت حتى فجر الأحد. وأشار إلى أن بعض الصواريخ سقطت في محيط المركز دون تسجيل إصابات بشرية.

وفي حادث منفصل، سقطت إحدى الطائرات المسيّرة على منزل مدني في منطقة السيدية القريبة من المطار، ما أدى إلى أضرار مادية دون وقوع إصابات. كما أفادت مصادر أمنية أخرى بتسجيل ما لا يقل عن ست هجمات، فيما عثرت قوات الأمن في منطقة حي الجهاد على مركبة متروكة مجهزة بقاذفة صواريخ يُعتقد أنها استُخدمت في تنفيذ أحد الهجمات.