تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات، اليوم الاثنين، بنحو 5%، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وهو ما انعكس على تحركات الأسواق العالمية.
وسجل سعر الأونصة نحو 4285 دولاراً عند الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش، متأثراً بارتفاع قيمة الدولار، إلى جانب ضغوط ناتجة عن استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتصعيد العسكري في المنطقة.
ويأتي هذا التراجع رغم تمسك عدد من البنوك المركزية الكبرى بسياساتها النقدية دون تغيير، حيث أبقت مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، والبنك المركزي الأوروبي، وبنك اليابان، وبنك إنجلترا، أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية.
في المقابل، تشهد الأسواق العالمية تقلبات ملحوظة بفعل تصاعد الصراع، ما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع وزاد من الضغوط التضخمية. كما تزايدت مخاوف المستثمرين مع استمرار استهداف منشآت الطاقة في إيران وبعض دول الخليج، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية وبيئية محتملة في حال توسع نطاق الضربات.
وتفاقمت هذه المخاوف بعد إعلان طهران، في الثاني من مارس، فرض قيود على حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يومياً، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ودعم صعود أسعار الطاقة.
ومنذ أواخر فبراير، تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً واسعاً، مع تبادل الهجمات بين الأطراف، بما في ذلك استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى استهداف مصالح ومواقع مرتبطة بالولايات المتحدة في بعض الدول العربية، الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية، وأثار إدانات دولية ودعوات متكررة لوقف التصعيد.